ابن عربي

435

الفتوحات المكية ( ط . ج )

ص - . فهؤلاء هم الأولى بان يطلق عليهم « الحافظون لحدود الله ، الذاتية والرسمية » معا . ( 433 ) وأما الحافظون فروجهم فهم على طبقتين . منهم من يحفظ فرجه عما أمر بحفظه منه ، ولا يحفظه مما رغب في استعماله لأمور إلهية وحكم ربانية ، أظهرها إبقاء النوع على طريق القربة . ومنهم من يحفظ فرجه إبقاء على نفسه لغلبة عقله على طبعه ، وغيبته عما سنه أهل السنن من الترغيب في ذلك . فان انفتح له عين ، وانفرج له طريق إلى ما تعطيه حقيقة الوضع المرغب في النكاح ، فذلك صاحب فرج فلم يحفظه الحفظ الذي أشرنا إليه . وأما صاحب الشرع ، الحافظ به ، فلا بد له من الفتح ، ولكن إذا اقترنت مع الحفظ الهمة ، فإن لم تقترن معه الهمة ، فقد يصل إلى هذا المقام وقد لا يصل . -